الرئيسية » مقالات » الدكتور حسام بدر يكتب .. محنة امرأة بغى

الدكتور حسام بدر يكتب .. محنة امرأة بغى

محنة امرأة بغي ********* تعس الظانون، أنهم بقوتهم باقون، والذين هم في ُلـ جة بأجسادهم مفتونون ، ذُو ُقوا فتنتكم، أ أرزل العمر أنتم عنه ساهون، بل هم قوم طاغون، كانوا قلي ما يتذكرون، أنه يوما سيصيبه الجدب والعطب، هل أتاك حديث الجسد، شهوته ورغبته ، ضعفه وشدته، إنا عن ذلك لضالون. تذكرت ا رأة العجوز وما أرادت أن تتذكر، الذكرى ذات غصة، تحدث في نفسها رجة، تريد عنها أن تنفك أو تنفض، ح باعت، والسلعة كانت الجسد….من أجل ماذا؟ الثمن هوى هوى بها إلى هوة ، من أجل شهوة، علت بها إلى ربوة، ربوة رغبة، هزة تردفها رعشة،
جسد مباح مستباح، مرتع يدي الراغب ، من يمنح و ُيمنح. مرت سنون، مرت أزمان؛ وا ن، ماذا عن ا ن؟ الذكرى تطاردها، فعشق الجسد كان عندها أشد، اشتهاء فيها نحوه كان يشتد، كيف تجاهد رغبة فيها قد ركبت ، في دمائها وعروقها قد شُيّدت، زال عنها أنه كان زوال، وبقاء الحال – كما هو ـ أمر محال، فا مر تزين وتلوي ، منذ بدء التكوين، حب ا ال لشديد وعشق الجسد أشد ، ينفك ا رء عنه و يرتد، إ …. إ لمن؟ إ لمن وعى، أن ا مر كساحة الوغى، وعليه ا نتصار، الهزيمة وا نكسار، هكذا فعل
الصدِيق. ِ َقا َل ن ْس َوةٌ مصر، زليخة تُ َرا ِو ُد فَتَا َها ِ َع ْن نَفْسه، ِ ِ َش َغفَ َها ُحبًّا، م قلبها عشقا، جسد امرأة
العزيز ليس على هذا الفتى بعزيز، إن ا َلنَ َرا َها في غيّ مك ، فلما شاهدنه، غاب العقل فما عقل، زاغ البصر فما رأينه بشر، رجونه وعز الرجاء، فمثله يدرك معنى البقاء، فهل يهجره من أجل فناء! رغبة جامحة مبعثها شهوة، تركض ركض الخيل في جسد زليخة ، تهز أركانه هزا ، تُحدث فيه فوضى في كل أمكنته، تريد أجزاءه أن تهدأ إ أن تقوض، فالنداء واضح فاضح، “ َهي َت لك” و“ ِهئت ل َك ” و“ ِه ْي َت لك“، حالة من اجتراء ومشهد اغراء ، وجمال يوسف مدرك غاية ا دراك، ومشاعره متداخلة ب الضعف وا قاومة، همّت وهمّ ، همّ وما أتمّ، فقد رأى من الواردات وشاهد من ا شاهدات ، نثرت في جسده البركة ، دفعه ذلك إلى الحركة، إلى عالم من أنوار، وكون ا سرار وجنات ب أسوار، وا حرك حالة من الوجد رحلت بجسده ليفني عن نفسه فيمن فناء له: إِن ُه قد أَ ْح َس َن َمثْ َوا َي. مرت سنون …. ث ثون، أربعون، خمسون – تتذكر؛ تعس الظانون، أنهم بقوتهم باقون، و حيلة لي ا ن سوى انتظار ريب ا نون ــ تمتمت العجوز وكأنها تنازع ، ثم تأوهت قائلة:
.كنت ذات يوم كزليخة، والفارق أني لم أصادف يوسفا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *